بنو سعود والحرب على سوريا ... سورية والنصر الأسطوري ||   نسخة للطباعة

سمراء نت/ بقلم عادل شمالي - خمس سنوات من الصمود السوري الأسطوري، لانتصار الجيش، الشعب والقيادة على الحرب الكونية، الاستعمارية والإرهابية التي تخوضها اليوم سوريا نيابةً عن العالم، لم يُرضِ بنو سعود وكل القوى المتآمرة على الدولة السورية، الذي يدافع شعبها ويقدم الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن كرامته، عرضه وأرضه.
 |  13/2/2016

انطلق العدوان على سورية وتهافت إليها الإرهابيون من كل اصقاع العالم، بدعم عربي وأجنبي بحجة الجهاد وتغيير نظام الحكم فيها وكأن دولهم العربية الخليجية هي مدرسة الديمقراطية والحرية.
تآمروا زعماؤهم: قطريون وسعوديون، أتراك وأوربيون، أمريكان وعربان وإرهابيون من كل بقعة في العالم، جاؤوا إلى سورية بدافع لجهاد، بتمويل من كل هذه الدول التي سبق ذكرها، مدوهم بالأموال والعتاد، وضُخت أموال الخليج بالمليارات وكل ذلك لأسقاط الدولة السورية وابعاد الرئيس الشرعي الدكتور بشار الأسد عن الحكم.
لم يهم هؤلاء مصلحة الشعب السوري ولا النتائج السلبية التي من الممكن أن تنتج عن ذلك كضرب البنية التحتية للدولة وخرابها، ولا التقسيم الطائفي للمجتمع السوري، الذي عاش حتى ما قبل الهجوم الإرهابي على سوريا في أحسن حال" الدين لله والوطن للجميع".
أي خدمة يقدمها المشروع السعودي العربي، التركي والغربي لمصلحة الشعب السوري الذي عاش ما قبل الهجوم الإرهابي الأممي على سورية بأحسن حال، أعطيت الطبابة مجانا والتعليم بلا مقابل وخدمات كثيرة قدمتها الدولة السورية لمواطنيها، من أهمها الأمن والأمان الذي هما من مقومات العيش الهانئ الذي يريده كل إنسان.
مؤتمرات دولية بدءاً مما يسمى بأصدقاء سورية كجنيف 1 وجنيف 2 والحبل على الجرار، دول تشارك في التآمر على سورية وشعبها، دول غذت ارهاب ومولته، والعجب في ذلك أن هذه الدول تتشدق في الديمقراطية وتدّعي حرصها على الشعب السوري ومصلحته، في حين أنها هي من اقام كل هذه الجهات المتطرفة التي جاءت لتدمر، تذبح وتهجر الشعب السوري بكامل طوائفه والعمل على تقسيم سوريا إلى دويلات طائفية، تحولها من دولة ذات ثقل إقليمي إلى دولة فاشلة يسهل النيل منها ومن جيشها وقيادتها.
استعملت هذه الدول الداعمة للتنظيمات الإرهابية وللمعارضة المسلحة السورية كل الوسائل المتاحة لها: الإعلامية التحريضية والعسكرية وضخ الأموال والتهديد والوعيد بإسقاط النظام والمطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد، والأهم من كل ذلك طرد سوريا من الجامعة العربية التي هي عضو مؤسس ومهم فيها.
باءت بالفشل كل محاولات هذه الدول، مما جعلها تُغير آراؤها، وتدعوا إلى حل سياسي للأزمة في سوريا ومحاربة "داعش" وجبهة النصرة اللتان خرجتا كما يبدو عن السيطرة وخاصةً بعد أن وصلت النار التي أشعلوها إلى بلدانهم.
جاء هذا التحول في تغيير مواقف بعض هذه الدول المؤثر، أمريكا ودول أوربية لعدة أسباب منها:
1. إن خطر الإرهاب بدأ يضربهم في داخل بلدانهم
2. صمود الرئيس السوري وعدم هروبه من ساحة المعركة
3. صمود الجيش والشعب بغالبيتهما وراء قائدهم وتحملهم لكافة الضغوط التي مُورست عليهم والإغراءات الجمة التي قُدمت لهما.
4. صمود السفراء والبعثات الدبلوماسية وعدم انشقاقها عن الدولة السورية باستثناء سفير أو اثنين) رغم الإغراءات الكبيرة التي قًدمت لهم.
5. وقوف حلفاء الدولة السورية كحزب الله، إيران، روسيا الاتحادية الداعم عسكرياً لسوريا وموقف دول "البركس" الإيجابي.
6. وقوف مندوبي روسيا والصين لجانب سوريا في مواجهة قرارات مجلس الأمن واستخدامهما " الفيتو" لأكثر من مرة بشأن الأزمة في سوريا.

يبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل كان هذا التحول في سلوك هذه الدول الداعمة للإرهاب أن يحدث لولا النجاحات المتتالية التي يحققها الجيش السوري بمؤازرة حلفاءه الروس، حزب الله وإيران؟ لا أظن ذلك، زد على ذلك صحوة من غُرر بهم من الشعب السوري الذي استفاقوا من غيبوبتهم وبدأوا العودة لحضن وطنهم، يقاتلون مع جيشهم، بعد أن تمت المصالحات في بعض المناطق التي كانت تشهد المعارك ضد الدولة، وسبب آخر كان العفو الرئاسي الذي شمل الكثير من هؤلاء بناءً على مرسوم صدر عن رئيس الجمهورية لهذا الغرض.
بنو سعود يعدّون العدة لغزو بري للأراضي السورية مع حليفهم التركي، وكل صباح يفطر عادل الجبير وزير خارجية السعودية على التهديد والوعيد بشن حرب برية على سورية والمطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد، الشيء نفسه كانت قد استعملته هيلاري كلينتون وزيرة خارجية أمريكا آنذاك.
ومع ذلك ذهبت هي وبقي الأسد وغير عادل الجبيري الكثيرون من وزراء ورؤساء دول لا حاجة لتعدادهم الآن، كانوا قد نعوا الدكتور الأسد، الذي مازال باق، أما هم فقد رحلوا أو رُحلوا.
إليك سيد جبير، أريد اليوم أن أذكرك بأبناء عمومتك الحمدين اين هم الآن في قطر ام خارجها لست أدري؟ وأين مرسي وهيلاري وباراك وساركوزي وغيرهم كثر...
ربما تتذكر السيد الجبير ما قاله السيد المعلم أن من يريد ان يهاجم سوريا يستطيع الدخول إليها لكنه سيعود بصناديق خشبية" وأكير ربي المعلم يعني ما يقول.
كفى يا جبير، فتشوا عن حلول لمصلحة الإنسانية ووقف نزف الدماء للشعب السوري ولكل شعوب العالم ونادوا بالسلام وليس العمل لمصلحة فكر وهابي تدميري يريد القتل والذبح والتشريد لمن لا يوافقه الرأي، فوهم يعتقدون أن كل البشر كفرة على جميع مذاهبهم واعتقاداتهم: يهود ونصارى، شيعة، دروز، علويين، أزيديون وآخرون.