معركة حلب الحد الفاصل بالانتصار على الإرهاب ||   نسخة للطباعة

سمرا نت/ بقلم عادل شمالي تلونت السياسات وتعددت المصالح حول سوريا وما يجري فيها من معارك من دول إقليمية وأخرى عالمية، عظمى غربية وشرقية فكل منهم يريد حصته على الأرض السورية بما يعود عليه بالفائدة لأحراز بعض النقاط لصالح ساسته الخارجية أو نفوذ بلاده.
 |  3/8/2016


دارت الحرب في سوريا منذ أكثر من خمس سنوات من قبل ما يسمى بالمعارضة المسلحة بدعم عربي إقليمي وآخر غربي، أمريكي وما يؤازره منالدول الأوربية ومن يسير بفلك النيتو، مستغلين الحدود الأردنية والتركية، اللبنانية والعراقية، فبدأت قوات المرتزقة تأتي بعتادها وأسلحتها تدخل الأراضي السورية بتمويل خليجي وبالأخص سعودي وقطري وغيرها من بعض الدول كتركيا والأردن ، فأقيم في بعض هذه الدول غرف العمليات على الحدود الأردنية ما يسمى بغرفة "مورك" وأخرى على الحدود التركية لإدارة العمليات لحربية والقتالية على الأرض السورية وإعطاء المعلومات للمسلحين الذي يحاربون الجيش السوري الذي يستبسل بالتصدي إليهم.
وبدأ التدخل الأمريكي والتركي بشكل مباشر بما يجري في سوريا فقصفت الطائرات الأمريكية مراكز قوات ما يسمى بالدولة الإسلامية بشكل خجول وأنزل بعض الأفراد من جنودها لمساندة قوات كردية تطلق عليها اسم قوات سوريا الديمقراطية، وبالمقابل تدخلت روسيا بقواتها وطائراتها بعد ان اقامت قاعدة حميم بالشمال السوري، كان ذلك لدعم الجيش النظامي السوري، بطلب من الحكومة الشرعية السورية متمثلة برئيسها الدكتور بشار الأسد.
وساعد الجيش السوري حلفاؤه الإيرانيين وقوى المقاومة الإسلامية " حزب الله" الذين استبسلوا بالدفاع عن سورية ومازالوا يحاربون جنباً إلى جنب للحفاظ على سيادة سورية ووحدتها.
أما اليوم بعد أن أصبحت معركة حلب بنظر كل المراقبين، المعركة الفاصلة والتي ستغير الوضع في سورية ووجه السياسات والمصالح وما يسمى بالشرق الأوسط الجديد والانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري والحلفاء هنالك وتقهقر الجماعات الإرهابية التي تصنفها الأمم المتحدة بهذا الاسم ومن يؤازرهم، واستيلاء الجيش السوري على أجزاء لا يستهان بها من حلب وضواحيها وتطويق المسلحين، كل ذلك قد احرج الأمريكيين ورفع من قيمة ورقة التفاوض الروسية وثبت بقاء الرئيس بشار الأسد على الحكم وخفف من المطالبة برحيله.
إن ما صرح به الجبير وزير الخارجية السعودية على منابر المحافل الدولية والإغراءات التي يقدمها إلى روسيا كإعطائها نفوذ أكبر في المنطقة الشيء الذي ما كانوا ليحلموا به مشترطين رحيل الأسد في المرحة الانتقالية لتداول السلطة في سورية حيث تعمل روسيا والسعودية وأمريكيا وحلفاءها على تحقيق ذلك.
كل ذلك لم ينفع الجبير وحلفاؤه فتجري الرياح بما لا تشتهي السفن وتميل اكفة الميزان لصالح الجيش العربي السوري وحلفاءه وزادت الأوراق الرابحة في أيديهم وذلك لتغيرات ما كانت بالحسبان عند المعارضة السورية، من هذه الأسباب:
أ‌. استبسال الجيش السوري وتقدمه على الأرض مع حلفاءه
ب‌. الدعم الجوي الروسي والاستشارات العسكرية للضباط الروس.
ت‌. المشاكل الأخيرة في تركيا كالانقلاب الفاشل واعتقال العديد من الضباط والمثقفين الأتراك على اثر الانقلاب وما نتج عنه من مشاكل داخلية هنالك، زد على ذلك تصريحات رئيس الحكومة التركية الجديد الأخيرة بشأن سوريا.
ث‌. سقوط المروحية الرويبة والتمثيل بجثث العسكريين الخمسة عل أيدي رجال جبهة النصرة المصنفة إرهابياً.
ج‌. انتصارات الجيش العراقي على الجبهات العراقية الأمر الذي أدى إلى نكسات متتالية في عقيدة الدواعش ومموليهم الخليجين.
ح‌. اقتناع معظم دول العالم بان سوريا تقود معركة شرسة ضد الإرهاب نيابة عن العالم
خ‌. التفجيرات التي حدثت في فرنسا وبلجيكا وأمريكا والمانيا وراح ضحيتها الكثير من الأبرياء والتي تبنتها ما يسمى بالدولة الإسلامية.
د‌. المصالحات التي تعقد بين الحكومة السورية والمسلحين الذي حملوا السلاح بوجه الدولة وخاصة بعد المكرمة الرئاسية التي صدرت بموجب مرسوم العفو الرئاسي الذي بموجبه يستطيع المسلحون تسليم أنفسهم ورمي السلاح لتسوية أوضاعهم والعودة لأهلهم وذويهم ولحضن الوطن.
كل هذه الأسباب ستقلب موازين القوى إن لم تكن قد قلبتها لصالح الدولة السورية وستكون حلب بداية النهاية للانتصار على الإرهاب وإبعاد خطر تقسيم سوريا وستتهافت في القريب العاجل وفود حكومية وحزبية من شتى دول العالم لتقديم الشكر لسوريا وشعبها قيادةً وشعباً، ولفتح صفحة جديدة من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية وللاستفادة من خبرة السوريين بموضوع محاربة الإرهاب، الذي أصبح وباءً ومرضاً يجب التخلص منه بشتى الوسائل وسيعود النازحون السوريون لبلادهم.
 

Bookmark and Share
+ أضف تعليق عرض كل التعليقات

عدد تعليقات الزوار (0)

 

روابط متعلقة 





















 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات