هل سايكس بيكو يقف على الأبواب ؟! ||   نسخة للطباعة

سمراء نت / بقلم عادل شمالي - دخلنا العام السادس وعالمنا العربي بحالة يرثى لها، من الصراعات والحروب الداخلية، بدعم إقليمي وخارجي، وشبح التقسيم يهدد بعض من دولنا العربية، وربما يأتينا بمشروع سايكس بيكو جديد.
 |  17/5/2016

https://ar.wikipedia.org/wiki

الموت يخيم على كل اشكال الحياة فيه. ففي فلسطين مازالت الحياة تحتضر والنزاعات بين الإخوة تجتاح الشارع الفلسطيني، رغم كل المساعي الجادة، لرأب الصدع ومحاولة حل الخلاف بينهما بشكل يرضي الجميع، لما فيه مصلحة الوطن.
ورغم بعض المحاولات الدولية لحل القضية الفلسطينية التي يعاني شعبها لأكثر من 68 سنة، من التهجير والشتات في اصقاع العالم، فبرغم الوعود التي نتجت عن المؤتمرات الدولية والإقليمية، ما زالت الشعب الفلسطيني يقبع تحت الاحتلال والأفق السياسي مظلم وليس هنالك أمل ينتظر الأطراف المؤمنة بالسلام.
ومن فلسطين ننطلق إلى ليبيا وما تعانيه من خطر تمزق النسيج الوطني الليبي، الذي يحتضر ويخوض حرباً، فرضتها عليه بعض القوى الخارجية والإقليمية، بحجة الإصلاح وطرد نظام دكتاتوري، فلجأت هذه الدول لإصدار قانون في مجلس الأمن يشرع مهاجمة ليبيا، وتم تشكيل حلف أوربي بتغطية أمريكية وعربية خليجية لمهاجمة ليبيا وإسقاط نظام القذافي، رغم ذلك بعد القضاء على رئيس ليبيا، مازال الاقتتال وخطر التقسيم يهدد هذا البلد الذي نعم يوماً بالسلام ومن يعرف؟ أن احتمال مهاجمة أمريكا وحلفاؤها القوى الإرهابية المتطرفة كداعش التي سيطرت على بعض مدنه مازالت قائمة، حيث تسيطر هذه المجموعات المسلحة على بعض السواحل الليبية وتهدد عملية تصدير النفط إلى العالم. .
هذا وقد قسم السودان إلى جنوبي وشمالي، الحالة السياسية والاقتصادية غير مستقرة في هذا البلد، الذي عانى أيضاً من حروب داخلية ولا يزال الوضع فيه حرج للغاية.
أما دولة لبنان وما تمر به من مشاكل داخلية وخارجية ايضاً، هي في حالة موت سريري بطيء ينتظر الفرج، فهي البلد الجار لسوريا، وإليها لجأ أكثر من 250 ألف نازح سوري، وهم بحاجة ماسة لمساعدات إنسانية واجتماعية وغيرها الأمر الذي يحمل الاقتصاد اللبناني العبء الكبير، وكلنا يعرف الأزمات الجمة التي يعاني منها ، كالعمالة وتصدير منتوجاته وخاصةً بعد قطع الطريق للأردن وإلى الخليج عبر الأراضي السورية ،وغيرها من مشاكل، منها طائفية وسياسية لها صلة بالأزمة السورية، فمنهم من المؤيد للدولة السورية ومنهم من يقف مع صف المعارضة.
وفي العراق بلاد الرافدين الوضع أكثر من سيء، فهذا البلد الغني ببتروله يعاني الأمرين منذ احتلال بغداد العام 2003، حيث حُلّ الجيش العراقي ونتج عن تلك الحرب التي شنتها أمريكا إقليم كردستان العراق، الذي يتمتع بحكم كردي ذاتي، بالإضافة إلى أن مازالت الحرب فيه، تحصد عشرات الأرواح من الأبرياء من أهله لدى كل الطوائف وخاصة بعد أن استولت العناصر المسلحة من الدواعش على بعض المحافظات وهي تخوض أعنف المعارك مع جيشه والحشد الشعبي العراقي حتى في هذه الأيام.
إن هذه الحرب التي تُشن على العراق وسوريا الجريحة، ما كانت لتتم، لولا الغطاء الأمريكي وبعض الدول الأوربية، الدعم العربي الخليجي والدولة الجارة تركيا وفتحها الحدود ليأتي العناصر المسلحة منها بعد أن تم تدريبهم وإعدادهم بشكل جيد، للجهاد في سوريا والعراق، بعد أن ضُخت لهم الأموال والعتاد لهذا الغرض من قطر، الإمارات والسعودية.
فها هم في سوريا، يهاجمون ويدمرون كل شيء يواجهونه من البناء والبشر وحتى الأثار والبنية التحتية، يدمرون ويخربون كل شيء حضاري بحجة الجهاد.
بدعم تركي وخليجي، طردوا سوريا من الجامعة العربية، تآمروا عليها وعلى إعلامها، على شعبها وجيشها، وما زالوا يتابعون المؤامرات، غايتهم تقسيم هذا البلد، الذي قال عنه الرئيس الراحل، جمال عبد الناصر :" سورية قلب العروبة النابض"
المؤامرات مستمرة، منذ أكثر من خمسة أعوام، لكني أعتقد أن صمود الشعب السوري، جيشاً وقيادةً سيبعد احتمال تقسيم سورية لدويلات على أساس طائفي كما يرغب بعض العربان من دول الخليج ودول أوربية بقيادة أمريكا.
كثيرون لا يصدقوا أن سايكس بيكو جديد من الممكن أن يحدث في منطقتنا مجدداً، هؤلاء هم من يصدق الأمريكيين والأوروبيين وبعض الدول العربية المتحالفة معهم، الذين يرفعون أصواتهم عالياً، إن التقسيم غير وارد حالياً، لكنني أعتقد أن سايكس بيكو هو على الأبواب إن لم تتمكن شعوبنا العربية بالتصدي لهذا المشروع الخطير بوحدة الصف والعيش بسلام، فالدين لله والوطن للجميع.

الخارطة منقولة عن موقع https://ar.wikipedia.org/wiki
 

Bookmark and Share
+ أضف تعليق عرض كل التعليقات

عدد تعليقات الزوار (0)

 

روابط متعلقة 





















 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات