" يلي اختشوا ماتوا"... "نفاق سياسي ممنهج" ||   نسخة للطباعة

دول غربية وعربية تعارض مشروع قانون روسيا الذي يشدد على التمسك بالسيادة السورية " سمراء نت / بقلم : عادل شمالي - المشروع الروسي لإصدار قرار بمجلس الأمن والذي يتضمن أحد بنوده حفظ حق سوريا بالسيادة على أراضيها، لم يعجب الدول الغربية وبعض الدول العربية التي تسير بفلك هؤلاء ممن يؤيدون الدول الراعية للإرهاب، ويدعمون الجماعات المسلحة التي تعيث خراباً في القطر وبعض الدول العربية.
 |  21/2/2016

تُظهر هذه الدول الحرص على مصلحة الشعب السوري، ومن جهة تعارض مشروع قانون يُشدد على سيادة ووحدة الأرض السورية، أليس هذا قمة النفاق؟ وأليس من حق سوريا أن تفرض سيطرتها عل كامل أراضيها وأن تحارب الإرهاب؟
الجميع يعرف ان في سوريا برلمان منتخب، حكومة شرعية ورئيس انتخب بغالبية الشعب بشكل دستوري وقانوي مثل أي دولة في العالم، ومن حق المؤسسات فيها أن تعمل على مكافحة الإرهاب وفرض السيطرة على كافة الأراضي السورية؟
دول غربية تتشدق بالديموقراطية، مولت الإرهابيين بتعاون عربي خليجي، وسهلت لهم الدخول إلى سوريا بمساعدة الأتراك، مدتهم بالسلاح وأوكلت لهم مهام محاربة الجيش السوري، وزعموا مجتمعين على تقسيم سوريا إلى دويلات طائفية، وتحويلها من دولة ذات سيادة وقوة إقليمية إلى دولة فاشلة، متفككة وضعيفة، يسهل السيطرة عليها وعلى شعبها، يريدونها دويلات تتصارع مع بعضها البعض.
بعد الإنجازات التي يحققها اليوم الجيش العربي السوري بمؤازرة كل من روسيا، إيران وحزب الله، بدأت المناداة من قبل الدول الداعمة للإرهابين والمعارضة المسلحة بوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين وطبعاً للمتواجدين في أماكن سيطرة العناصر المسلحة والإرهابيين دون الآخذ بالحسبان الأماكن التي يحاصرها الإرهابيين ككفريا والفوعا ودير الزور وغيرهم.
من المستغرب جداً ان من بين هذه الدول، دول استعمرت سوريا ونهبت خيراتها لعقود، كتركيا وفرنسا تطالبان بوقف إطلاق النار، وانتقال السلطة من الرئيس بشار الأسد للمعارضة، وتعطيان الحق لنفسهما بالتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا وكأنهما الوصي على سوريا الدولة المستقلة وإصرارهما ايضاً على إقامة منطقة عازلة في شمال سوريا.
لست أدري أن كانت هذه الدول العربية منها والغربية ألأجنبية تحرص على مصلحة الشعب السوري أكثر من القيادة السورية والجيش السوري.
إن دور هذه الدول المتآمرة على سوريا قد تكشف منذ بداية الحرب الكونية عليها، وخلال خمس سنوات وهم يحاولون تخريب سوريا ونقل نظام الاحكم إلى المعارضة المسلحة التي ليس لها وجود تقريباً بين الشعب السوري وان أعضاؤها أسماء نكرة باستثناء بعض المعارضين الوطنين الأشراف الذي يطالبون بحوار سوري سوري، ويعارضون أي تدخل أجنبي.
اليوم في تاريخ 20-2-2016 بعد أن قدمت روسيا مشروع قانون يدعو لحل الأزمة السورية ووقف إطلاق النار "قامت الدنيا وقعدت" بين هذه الدول وبالأخص مندوب فرنسا الذي طالب وقف إطلاق النار من قبل الجيش السوري والطيران الروسي وإدخال المساعدة للمناطق المحاصرة حيث يتواجد العناصر المسلحة ورفض ما جاء بالقرار من دعوة للتشديد عل السيادة السورية ووحدة الأراضي السورية.
لا أستطيع ان اتفهم أو أفسر كيف لهذه الدول التي أصابها ما أصابها من داعش والعناصر الإرهابية الآخرين، تقديم الدعم وهي تعرف حقيقة المعرفة ان هؤلاء إرهابين بامتياز، وهي تدعمهم تارةً وتارةً أخرى تدّعي بشن الحرب عليهم؟ حقاً "أن الذين اختشوا ماتوا" وإن ذلك لنفاق سياسي ممنهج ومقصود.
أنا أعتقد أن الشعب السوري لن يرضخ أو يمتثل إلاّ لقرارات تصب في مصلحته ومصلحة جيشه ووطنه، والحفاظ على كامل تراب الدولة السورية الموحدة. وإني أرجح الحل العسكري في سوريا على الحل السياسي أو ربما يتماشيان مع بعضهما البعض، كل هذا يتعلق بصمود الجيش السوري ودعم حلفاء سوريا لهذا الجيش الذي اثبت صموده وقدرته على الحسم في مناطق عديدة في الآونة الأخيرة، وأعتقد أيضاً أن تصريح الرئيس السوري مؤخراً بهذا الخصوص أمام المحاميين السوريين يصب في نفس السياق، وأن ما سيطرت عليه المعارضة المسلحة بالقوة تستطيع الدولة أن تُعيده بالقوة أو بإجراء المصالحات التي تقوم في بعض المناطق.
هذا ونشهد افي الآونة الأخيرة تأييد كبير للجيش السوري وإنجازاته على عدة محاور، وعودة العديد ممن غرر به إلى حضن الدولة السورية، وخاصةً بعد المرسوم الجمهوري للرئيس بشار السد الذي صدر عنه العفو العام عن كل الجرائم السابقة، الأمر الذي شجع ويشجع الفارين، أو ممن حملوا السلاح للعودة لحضن الدولة السورية، والانخراط في صفوف الجيش للدفاع عن وطنهم سورية.

 

Bookmark and Share
+ أضف تعليق عرض كل التعليقات

عدد تعليقات الزوار (0)

 

روابط متعلقة 





















 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات