حكم آل سعود إلى اين؟ ||   نسخة للطباعة

سمراء نت/ عادل ش: تحدث الكثيرون عن التحضير لولادة شرق أوسط جديد وتقسيم الدول القائمة إلى دويلات أو كيانات بأشكال مختلفة، تخلف اتفاقية سايكس بيكو، ابريل -مايو سنة 1916 والتي بموجبها تم تقسيم الوطن العربي إلى دويلات (جمهوريات، ممالك وإمارات) قسم يخضع إلى النفوذ الفرنسي وآخر إلى النفوذ البريطاني بموافقة روسية ودول أخرى عالمية ذات نفوذ بشرط المحافظة على مصالح بعد الدول العظمى.
 |  17/11/2015

على رأس هؤلاء كانت وزيرة الخارجية الأمريكية السيدة كوندوليزا رايس التي تبنت الموضوع وتحدثت اثناء زيارتها إلى بيروت سنة 2006 بعد الحرب الإسرائيلية الثانية قائلةً: "ما نراه هنا هو آلام مخاض لولادة شرق اوسط جديد ومهما فعلنا، فيجب ان نضمن اننا ندفع باتجاه شرق اوسط جديد وليس باتجاه الشرق الاوسط القديم". "هذا شرق اوسط مختلف. انه شرق اوسط جديد".
لقد تبنى بعض القادة العرب هذه النظرية او هذا القول واخذوا يعدون العدة عبر حلفاؤهم الغربيون وبعض الدول الإقليمية عبر دعم بعض الخلايا النائمة بالعتاد والسلاح وبترويجها عبر وسائل الإعلام كالجزيرة والعربية وغيرها من قنوات حان استثمارها لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد.
بدأ المشروع في السودان فقسم السودان وتم الاعتراف بجنوب السودان كدولة مستقلة وفي العراق تم تقسيمه إلى مناطق نفوذ وإشغال المناصب الحكومية حسب الموضوع الطائفي بالإضافة الى إعطاء أكراد الشمال في أربيل الحكم الذاتي.
وانتقل مشروع التقسيم إلى ليبيا بشن الحرب عليها من قبل الدول الأوربية ومساندة أمريكيا وحلفاؤها العرب كقطر والسعودة والأتراك وغيرهما بحجة الثورة على القذافي، فقتل القذافي ولا تزال الحرب دائرة فيها تاركةً الخراب والدمار والنعرات الطائفية والحقد والكراهية بين أبناء الشعب الواحد.
لم يكف أمريكا وحلفاؤها هذا فانتقل الأمر إلى تونس وقد رأينا ما حدث هناك وما الذي يحدث حتى الان وفر الرئيس الشرعي المنتخب زين العابدين على السعودية حيث يعيش هناك.
بعد ذلك انتقل الأمر إلى سوريا بدعم من دول الخليج وتركيا وغيرها من دول غربية تآمروا على الدولة السورية وغالبية شعبها فها نحن نرى الخراب الذي يجري في سورية وإنهاك جيشها وإفشال دورها العربي والإقليمي مستفيدين من نفوذ دول البترو دولار كقطر والسعودية والإمارات عبر مجلس الجامعة العربية التي أوقفت عضوية سوريا فيها.
وقد فٌتحت الحدود لدول المجاورة لسوريا أمام السلاح غير الشرعي والمقاتلين الجانب من كافة دول العالم بحجة الجهاد في سوريا ومحاولة إسقاط الدولة السورية ورئيسها الأسد. فقاتلوا بشراسة بحجة إقامة نظام ديمقراطي وانتخابات في سورية. سورية الدولة التي تنتخب برلمان ورئيس دولة ويشارك شعبها بالعملية الديمقراطية تحارب بينما بدول الخليج البعيدة كل البعد عن العملية الديمقراطية هي تريد تغيير نظام الحكم في سورية من حكم " دكتاتوري " إلى " ديمقراطي" فهذا امر مستغرب ويثير للسخرية.
حرب أعلنوها على سورية فحولوا سورية لبلد منهوكة القوى، حلبوا كل إرهابي العالم ومرتزقتها للحرب في سورية ولكن حتى الآن فشلوا بسبب تلاحم الشعب السوري بغالبيته العظمى على مدار خمس سنوات.
والسؤال الذي يسأل نفسه في كل هذه الأوضاع، هل النظام السعودي سيبقى في الوجود؟ أنا لا اعتقد ذلك فانتصار الجيش السوري والشعب السوري قريباً على الإرهاب سيطيح حتماً في نظام الحكم الملكي في السعودية التي تعاني من أزمات اقتصادية خانقة في الفترة الأخيرة وخاصة بعد هبوط أسعار النفط إلى أقل من 50% من سعره الأصلي زد على ذلك تكاليف الحرب الجائرة والظالمة على اليمن وعلى المقاتلين المدعومين منها الذي يحاربون في سورية وهذا ما يجعل وزير خارجيتها يهدد بإحراق سورية ان لم يرحل الرئيس بشار السد وخاصة مؤتمر فينا الثاني لبحث المسالة السورية وما تمخض عنه من نتائج إيجابية لا يرغبها السعوديون.
Bookmark and Share
+ أضف تعليق عرض كل التعليقات

عدد تعليقات الزوار (0)

 

روابط متعلقة 





















 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات