كأس العالم 2014 في كرة القدم ــ المجموعة الثانية : المواجهة تتجدد بين اسبانيا حاملة اللقب وهولندا وصيفتها ||   نسخة للطباعة

عن الديار: مع اقتراب انطلاق مباريات نهائيات كأس العالم في كرة القدم في البرازيل الشهر المقبل، تنشر «الديار» تحقيقات عن منتخبات المجموعات. وحلقة اليوم عن منتخبات المجموعة الثانية : } اسبانيا }
 |  12/5/2014

سيدافع المنتخب الأسباني في البرازيل عن اللقب العالمي المتواجد في حوزته. وقد اعتمد على المقومات والعناصر ذاتها التي أبهرت العالم طوال السنوات الخمس المنصرمة من أجل بلوغ النهائيات، ولم تكن مهمته سهلة لتواجده في مجموعة ضمنت أبطال عالم آخرين (وكانت المجموعة الوحيدة من هذا النوع باستثناء تصفيات أميركا الجنوبية). وقد تربعت اسبانيا على عرش المجموعة الأقل عدد من حيث المنتخبات في أوروبا (5)، وتفوقت بذلك على فرنسا بعدما حققت 6 انتصارات وتعادلين (في عقر الدار ضد فرنسا وفنلندا). كما يمتلك الأسبان أقوى دفاع في القارة العجوز (3 أهداف فقط)، بينما كانت حصيلتهم الهجومية هذه المرة متوسطة (14).
وعانى المنتخب الأسباني كثيراً قبل انتزاع كأس العالم، وكابد الأمرّين من أجل التخلص من لعنة دور الثمانية. إذ يعود أفضل إنجازات اسبانيا قبل جنوب أفريقيا إلى البرازيل 1950، حين أنهت المنافسة في المركز الرابع، بعدما تأهلت إلى البطولة المصغرة المكونة من أربعة فرق والتي كانت تحدد البطل حينها. هذا وقد شارك الأسبان 13 مرة في نهائيات كأس العالم FIFA، وستشهد البرازيل 2014 مشاركتهم الرابعة عشرة والعاشرة على التوالي.
ويعود فضل النجاحات الاسبانية الأخيرة بشكل كبير إلى لاعبي وسط الميدان (وتكفي الإشارة إلى تشافي وأندريس إنييستا وتشافي)، لكن ذلك لا ينتقص من قدر لاعبي الخطوط الأخرى. وما زال إيكر كاسياس حارس عرين الإسبان الأمين، لكن خيارات المدرب ديل بوسكي في حراسة المرمى عديدة بفضل جودة المدرسة الأسبانية في هذا المجال. بينما صار كل من سيرخيو راموس وجيرارد بيكيه عمادي الدفاع إلى جانب جوردي ألبا، وساهما أيضاً في إحراز العديد من الأهداف. بينما كان بيدرو في الموعد وأحرز الأهداف عندما تراجع مردود دافيد فيا وفرناندو توريس، ومد له يد العون سيسك فابريغاس. كما بدأ نجم ألفارو نيغريدو في الصعود، وأضحى يبحث عن مكانة في التشكيلة الأساسية.
المدرب الحالي: فيسنتي ديل بوسكي
أفضل أداء في بطولات FIFA: بطل كأس العالم جنوب أفريقيا FIFA 2010، بطل كأس العالم تحت 20 سنة نيجيريا FIFA 1999، الميدالية الذهبية في مسابقة كرة القدم الأولمبية برشلونة 1992، الميدالية الفضية في دورتي سيدني 2000 وأنتويرب 1920.
نجوم من الماضي: لويس سواريز، تيلمو زارا، لويس أركونادا، خوانيتو، إيميليو بوتراغوينيو، أندوني زوبيزاريتا، فرناندو هييرو.
} هولندا }
شقّت هولندا طريقها بنجاح إلى البرازيل 2014، وتقاسمت المركز الأول، مع ألمانيا، على قائمة الدول الأوروبية ذات أفضل عدد نقاط برصيد 28. ويعتبر التعادل بهدفين لمثلهما مع أستونيا النتيجة الأكثر تواضعاً في مشوار شبه مثالي. وفي بعض المباريات، اكتسح الفريق البرتقالي الميدان كما هو الحال في الهزيمة التي أوقعها بالمجر بنتيجة 8- .1وكانت الماكينات الألمانية هي الوحيدة في القارة التي سجلت عدداً أكبر من أهداف هولندا البالغ 34 وسجل الهولنديون انتصارات مريحة على أبرز ثلاثة خصوم لهم في المجموعة الرابعة ـ تركيا والمجر ورومانيا ـ في المباريات الأربع الأولى من المنافسات وهو ما جعلهم يحلقون عالياً في الترتيب منذ البداية، دون أن يكون هناك نظرياً أي احتمال يمنع تأهلهم المباشر. واستمرت الطواحين بالدوران، وبفضل فوز صعب نسبياً على أندورا بهدفين دون رد، أصبحت هولندا وإيطاليا أول دولتين أوروبيتين تحجزان بطاقة العبور إلى البرازيل 2014. واحتلت هولندا في النهاية المركز الأول متقدمة بتسع نقاط عن رومانيا أقرب منافسيها، وهو فارق لم تحققه سوى الجارة بلجيكا.
وبلغ المنتخب الهولندي بقيادة المدرب رينوس ميكيلز، ونجميه يوهان نيسكينز ويوهان كرويف المباراة النهائية لكأس العالم في ألمانيا عام 1974، حيث خسر أمام الدولة المضيفة. وبعد أربع سنوات، بلغ المنتخب الهولندي الذي اعتمد على أسلوب الكرة الشاملة، مرة جديدة المباراة النهائية لكن السيناريو تكرر في النهائي حيث سقط أمام الدولة المضيفة الأرجنتين 1-3 في بوينس أيرس. وفي جوهانسبورغ، وفي نهائي كأس العالم 2010، كانت هولندا على بعد أربع دقائق من جر المنتخب الأسباني إلى خوض ركلات الترجيح، لكن أندريس انييستا قضى على آماله بإحراز باكورة ألقابه.
وشكل صعود نجم روبن فان بيرسي كأحد أفضل مهاجمي العالم نعمة لا تقدم بثمن للكتيبة الهولندية، فقد تصدر قناص مانشستر يونايتد قائمة الهدافين برصيد 11 هدفاً. كما صنع المزيد من الأهداف من خلال الشراكة المميزة التي ربطته بزميليه جيرماين لينز ـ الذي تحول بسرعة إلى عنصر أساسي في تشكيلة المنتخب الهولندي ـ ورافايل فان دير فارت. أما آريين روبن فلا يزال يثبت علوّ كعبه على الجناح، بينما يشكل اللاعبان الواعدان الشابان كيفن ستروتمان وداريل جانمات عنصرين محوريين في تشكيلة الفريق.
المدرب الحالي: لويس فان غال
أفضل أداء في بطولات FIFA : نهائي كأس العالم FIFA 1974 و1978 و2010، ثانية كأس العالم لكرة الصالات FIFA 1989، ثالثة دورة الألعاب الأولمبية (1908، 1912، 1920)، ثالثة كأس العالم FIFA تحت 17 سنة 2005 .
نجوم من الماضي: يوهان كرويف، رود خوليت، ماركو فان باستن، دينيس برغكامب.
} تشيلي }
حصل أبناء تشيلي على 12 نقطة من أصل 18 نقطة ممكنة في بداية التصفيات، وانتزعوا النصر خارج أرضهم أمام كل من بوليفيا وفنزويلا، بيد أنهم تعرضوا لثلاث هزائم متتالية، بما في ذلك الخسارة أمام كل من كولومبيا والأرجنتين في عقر الدار، مما أدى إلى التخلي عن المدرب كلاوديو بورغي ونهاية عهده. وكانت بداية الأرجنتيني الآخر، خورخي سامباولي، صعبة أيضا، حيث انهزمت تشيلي في رحلتها إلى البيرو، رغم ذلك شكلت تلك الخسارة نقطة التحول في مسيرته بهذه التصفيات. ولم يتجرع مرارة الهزيمة طوال 6 مباريات، وحقق 5 انتصارات وتعادلاً واحداً، مما أعطاه التأهل لكأس العالم FIFA للمرة الثانية على التوالي لأول مرة في تاريخها. وقد أضحى منتخب تشيلي في عهد المدرب سامباولي ذات نزعة هجومية، وكان له ثاني أقوى هجوم في التصفيات (29 هدفاً)، غير أن لهم أضعف دفاع كذلك (25). ولم يحقق التشيليون التعادل سوى مرة واحدة من أصل 16 مباراة.
وتشترك تشيلي مع الباراغواي في المركز الرابع بين بلدان القارة من حيث عدد المشاركات في عروس البطولات الكروية، فقد حظيت كل منهما بهذا الشرف ثماني مرات. ويرجع تاريخ أفضل نتيجة لأبناء تشيلي إلى عام 1962، عندما فازوا بالمركز الثالث على أرضهم وبين أنصارهم. ولكنهم بعد ذلك عادوا لما كانوا عليه في مشاركتيهم الأوليين في المونديال، فلم يتجاوزوا دور المجموعات في 1966 و1974 و1982، حتى تمكنوا أخيرا في فرنسا 1998 وجنوب أفريقيا 2010 من التقدم إلى دور الستة عشر، وخرجا في المرتين على يد البرازيل.
ويشكل المهاجمان أليكسيس سانشيز وهومبرتو سوازو، ومعهما لاعب الوسط المهاجم ماتياس فرنانديز، أهم دعامات هذا الفريق الزاخر بالمواهب والبدائل الممكنة في كل مراكز اللعب. وإلى جانب هؤلاء، يبرز أيضا أصحاب الخبرة كلاوديو برافو وبابلو كونتريراس وخورخي فالديفيا، والشباب المجتهدون من أمثال جان بوسغور وكارلوس كارمونا.
المدرب الحالي: خورخي سامباولي
أفضل أداء في بطولات FIFA: المركز الثالث في بطولات كأس العالم 1962 FIFA وكأس العالم تحت 17 سنة 1993 FIFA وكأس العالم تحت 20 سنة 2007 FIFA، والميدالية الأوليمبية البرونزية سنة 2000.
نجوم من الماضي: ليونيل سانشيز، إلياس فيغيروا، كارلوس كاسزيلي، إيفان زامورانو، مارسيلو سالاس.
} أستراليا }
أنهت أستراليا غياباً دام 32 عاماً عن نهائيات كأس العالم FIFA بعد تأهلها بطريقة دراماتيكية إلى كأس العالم ألمانيا 2006 FIFA، علماً بأنها كانت خاضت باكورة مشاركاتها في العرس الكروي في ألمانيا بالذات قبل ثلاثة عقود. وأكدت هذه الدولة العاشقة للرياضة سمعتها كقوة متطورة من خلال تأهلها مجدداً إلى جنوب أفريقيا 2010، وهي الأولى لها منذ أن انضمت إلى الإتحاد الآسيوي AFC عام 2006 .
وعلى الرغم من انتزاعها التعادل من من دون أهداف ضد تشيلي بتشكيلة مؤلفة من الهواة بالكامل، غادرت أستراليا كأس العالم 1974 من دون أن تسجل أي هدف في مشاركتها الأولى. بيد أنها عوضت الوقت الضائع في ألمانيا 2006، وبلغت دور الستة عشر لتخسر بصعوبة أمام إيطاليا التي توّجت بطلة لاحقاً. استمرت ألمانيا في ملاحقة أستراليا حيث أوقعتهما القرعة ضمن المجموعة ذاتها في جنوب أفريقيا 2010، فانتهت المباراة بفوز ساحق للمانشافت 4-0 وهي النتيجة التي حالت دون تخطي أستراليا دور المجموعات. وانتزعت أستراليا التعادل بعشرة لاعبين من غانا 1-1، ثم فازت على صربيا 2-1 لكنها خرجت من الدور الأول بفارق ثلاثة أهداف عن المنتخب الأفريقي.
وبعد أن شاركت بثاني أكبر معدل أعمار في جنوب أفريقيا، كان لا بد من إجراء بعض التغيير في صفوف المنتخب وهذا ما أشار اليه المدرب الجديد الألماني هولغر أوسييك الذي تحدث عن وجوب القيام بعملية تغيير وليس بثورة. وكادت هذه السياسة تثمر لقباً قارياً أول منذ انتقال منتخب سوكيروس إلى آسيا. فقد بلغ المنتخب الأسترالي الذي ضم في صفوفه بعض العناصر المخضرمة التي شاركت في جنوب أفريقيا 2010 المباراة النهائية لكأس آسيا AFC 2011، قبل أن يخسر أمام اليابان في الوقت الإضافي. وسيظل الإهتمام خلال التصفيات على انسجام الرعيل القديم مع الجيل الجديد.
ويبقى تيم كاهيل نجم المنتخب بلا منازع وهو يملك معدلاً تسجيلياً خارقاً وقدرة هائلة على تسجيل الأهداف بالرأس على الرغم من تواضع قامته. ويبقى لوكاس نيل قائد المنتخب وقلب دفاعه والمتواجد في صفوف المنتخب منذ فترة طويلة، صخرة الدفاع ولم يتخل إطلاقاً عن منتخب بلاده. وتسير مسيرة بريت هولمان بشكل تصاعدي خصوصاً بعد أن سجل هدفين في جنوب أفريقيا، وتزداد أهميته في صفوف المنتخب الأسترالي مباراة بعد مباراة، حيث يستطيع هذا اللاعب أن يشغل اكثر من مركز في خط الوسط، بالإضافة إلى إجادته التمريرات القصيرة.
المدرب الحالي: أنجي بوستيكوغلو
أفضل أداء في بطولاتFIFA : كأس العالم ألمانيا 2006 FIFA دور الستة عشر، كأس العالم تحت 17 سنة نيوزيلندا 1999 FIFA المركز الثاني.
نجوم من الماضي: جون وارن، مارك فيدوكا، سكوت تشيبرفيلد.

مواضيع مشابهة
حكم يطرد طبيباً أنقذ حياة لاعب!
12 أيار، 2014
حكم يطرد طبيباً أنقذ حياة لاعب!
الصراع يتأجل في اسبانيا وسيتي بطلاً لانكلترا
11 أيار، 2014
الصراع يتأجل في اسبانيا وسيتي بطلاً لانكلترا
مانشستر سيتي بطلا للبريمير ليغ .. وليفربول يكتفي بمركز الوصافة
11 أيار، 2014
مانشستر سيتي بطلا للبريمير ليغ .. وليفربول ...
بالصور والفيديو.. حكم الراية الأجمل في العالم
11 أيار، 2014
بالصور والفيديو.. حكم الراية الأجمل في العالم
أضف تعليقا
* الاسم

* البريد الالكتروني

* التعليق

* رمز التحقيق


أضف
التعليقات (0)
لا يوجد تعليقات على هذا المقال


فيديو






صور









كتاب اليوم
الأكثر قراءة
1
12 أيار، 2014
ايران كشفت عن نسختها للطائرة الأميركيّة دون طيّار
خامنئي دعا الحرس الثوري لإنتاج صواريخ بكميّات ضخمة
ايران كشفت عن نسختها للطائرة الأميركيّة دون طيّار خامنئي ...
2
12 أيار، 2014
الراعي يدق ناقوس الخطر : الفراغ يُلغي المكوّن المسيحي
الراعي يدق ناقوس الخطر : الفراغ يُلغي المكوّن ...
3
12 أيار، 2014
الأسد : سوريا تسير بثبات نحو تحقيق النصر
أجراس حمص القديمة تقرع .. وورش الصيانة بدأت
الأسد : سوريا تسير بثبات نحو تحقيق النصر أجراس ...


ما هو تقييمك لمحتوى الموقع
سيئ
لابأس
جيّد
إرسال
تواصل معنا

الصفحة الأولى سياسة حقيقة الديار تقارير دوليات منوعات رياضة إقتصاد أرشيف
سياسة الخصوصية | جميع الحقوق محفوظة© Charles Ayoub 2013
برمجة وتطوير
Bookmark and Share
+ أضف تعليق عرض كل التعليقات

عدد تعليقات الزوار (0)

 

روابط متعلقة 





















 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات