‫*في انتظار جواب * ||   نسخة للطباعة

بقلم الإعلامية سوزان سواعد:
 |  22/2/2014

كانت الساعه الخامسه والنصف صباحا ، البيت هادئ لا صوت فيه ولا حركه الا صوت عقارب تلك الساعه القديمه ، كان الفجر قد بزغ والشمس قد اخذت تختال وتتبختر في كبد السماء لتعلن عن ولادة يوم جديد وُلد من ليل مظلم وداج .. كانت لا تزال مستيقظه تنتظر عودته وما هي الا دقائق حتى دخل الى البيت وذهب مسرعا الى الحمام ليستحم،لا بد انه يريد غسل الخطايا التي التصقت به او انه يريد ان يستريح قليلا من عناء الفكر او لربما قد قبلته احداهن ولا يريدها ان تراه ،،، هو ذالك الشاب الوطني المناضل المنادي بالحريه والسلام ،شاب وسيم اسمر البشره،طويل،ذو عضلات مفتوله،وعيونه فيها سحر غريب ،، اما هي ، هي تلك الرقيقه الجميله ضحكتها عالم اخر،قصيره القامه،نحيفه بعض الشيء وشعرها سبائك ذهب نُسجت من اشعه حزيران،،كانت على عكسه تماما لا تؤمن بوجود شعب محروم من ارضه ،وتكره كل اعماله الوطنيه غالبا من كانت تمنعه من المشاركه بالمظاهرات وتحاول اقناعه بان الحياه مستمره وانها لا تستطيع ان تعيش حياتها متمسكه بحلم مستحيل ان يتحقق فالاراضي التي سُلبت والوطن الذي هُجر لن يعود ابدا، وانها تعيش في هذه الدوله وتريد ان تخدمها. ورغم كل ذالك الاختلاف الذي كان بينهما الا انهما احبا بعض الى درجه الجنون وعرفت كل كليه التمريض بحبهما وولائهما لبعض . هو الذي كان بنظره واحده منه يخلع عنها عقلها ويلبسها شفتيه كان على يقين بانها سوف تغيير رأيها وسوف يكونان زوجين رائعين . كانت جالسه في سريرها تنتظر خروجه من الحمام وكانت تسأل نفسها دوما "كيف وصلنا الى هذه الحاله ،?ما الذي حصل بنا ?ايعقل ان ينتهي حبنا وزواجنا بسبب اختلاف بالرأي ?ايعقل ان يبرد العشق الذي بقلوبنا ?. هو الذي دخل الى حياتي المظلمه ادخل الكهرباء الى دهاليز نفسي ايقظ رغباتي واليوم يريد الرحيل !! هو كذالك الشيء يدعي القوه ويكابر ولكنه من الداخل مكسوراً كُليا ،هو منهار تفكيره متعب ،،حب حياته ونور عينيه يراها تغرق في مستنقع وسخ تأبى ان تصدقه ،تأبى ان تعترف بانه على حق ، تريد ان تخدم شعبا اغتصب وطن اجدادها ،،، لا لا ليست هي التي كانت بصوت خلخال قدميها تُسبب فوضى في عقلي وارتباك غير طبيعي ،،، خرج من الحمام جلس مقابلها على السرير واراد ان يتكلم ولكن حتى الكلام عجز عن الظهور في حضره هذا الموقف الحرج ،، كأن شيئا غريبا انتابها لا تريد ان تراه غير قادره على النظر في عينيه ،، الهذا الحد وصلنا الى طريق مسدود ، مظلم ولا رجعه فيه !?جسور الاحترام والتفاهم انهارت نتيجه زلال قوي هز معالم حبنا ، نحن لم نعد نحن،اريد لكل شيء ان ينتهي".قالت في صميمها قامت من فراشها وضبت كل اغراضها لملمت ذكرياتها وامانيها المحطمه وارادت الرحيل ،، وصوته من الغرفه المقابله ينادي ،،،"انتظري" اقترب اليها كانت شفتاه تعبرانها ببط وعلى مسافه مدروسه للاثاره ، وتمر بمحاذاة شفتيها دون تقبيلهما...شد على معصم يدها وقال لها: "من خان الوطن لن يجد ترابا يحن عليه يوم مماته وسيشعر بالبرد حتى وهو ميت" .. في هذه اللحظه احست بانها تتمزق اربا ، احست ان عاصفه قويه دمرتها كليا في الداخل هناك... حيث صميم القلب ،احست وكأن المرض خطى اول خطواته الى جسدها وان خلايا الدم البيضاء تلك فشلت في الدفاع عنه . احست بانها ضائعه ، هويه مجهوله ، قضيه معقده ،وطنيه، واعلام مظاهرات وشعبين يتنازعان على قطعه ارض ، أانا فعلا بلا دم ?أانا افعل الصواب ولا يجب ان اعيش في حلم وان اوهم نفسي بشيء مستحيل ان يحصل?ام انني تعرضت لغسيل دماغ أنساني من انا ومن اكون ? تركته ومشيت في شوارع عكا القديمه لعلني القى جوابا هناك .. ،،،‬
Bookmark and Share
 

روابط متعلقة 





















 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات