أريُد منهُ وردةً حمراءْ... ||   نسخة للطباعة

أريُد منهُ وردةً حمراءْ... بقلم عطاء عيدي:
 |  25/6/2013


تتكدسُ أمامها ألوان البساتين وهي تشق طريق كلماتها...تتأملهامشتتة الذهن والأفكار غيرقادرة على حسم الخيار ،وإذ بالأحمر _سيّد ألوانها_يتنطط فجأةً في مخيلتها وكأنه هو من كان مسيّراً للأقدارْ...
(هي فلسفة‘ شيطنة الألوان أو عفرتتها...)
كان ذلك في إحدى ليالي الحب الدافئةْ عندما اجتمعت الألوان بكلّها المتكامل وبعوالمها المنفصلة...لتنتقي منها الأحمر_خيارها الأمثلْ_ الخيار الأكثر جاذبيّة لأنثى تمتطي الحريّة حصاناً في رحلة حماسيّة باتجاه الشّمس
الأحمر... كونه قد سكن قلبها ومنذ اللّحظة الأولى شوقٌ وانجذابْ
باتجاه الشّمس...سالكةً طريق الشوق بتفاصيله الوعرة في صدفة _جزاها الله خيراً_جعلتها على خارطة ذات الطريق...ذات الحب الذّي يسعى دؤوباً لموطئ قدم في قلبها
شوقٌ...جعلها تلتقي مجدداً بأغلى الأسماءْ في لحظة زمانيّة ومكانيّة أيقنت فيها أن حلمها بقي شاباً وأقوى من كلّ ما مرّ عليه من السنوات
صدفةٌ...حكمت عليهما غيابيّاً ومؤبداً بثقافة الأمل
محكومون بالأمل...محكومون بأرصفة تمشي نحو مستحيلاتها
الحب والأمل...علاقةٌ ثنائيّةٌ حسيّةٌ وعميقةْ...تحمل أسرارا" لا تعرفها حتّى هي.
(توأمةٌ واضحةٌ تماما" أعادتها إليه)...هي الحقيقة التّي لا لبس فيها
هو حظها الجيّد أوقعها في حبّه مرتين
في الأولى...كان حذفا" وفي الثانيّة إضافة"وفي المرتين ولدت قصةُ حبّ بين هذين المتناقضين في رحلة أمل تخيّب التوقعات ...هو الحب ...ضياءٌ يبسط أشعته على عالمها
في حبّه لم تستعر لوناً...خلقت اللّون في حبّه من غبار السماءْ
في ذلك اليوم الشتويّ...عاد إلى حياتها فصل البكاءْ وأيقنت أن حبّه المكبوت من غير الممكن أن يموت بعدما كانت متخبطةً تارةً بين غياهب النسيان ، باكيّةً تارةً أخرى _إذا مااقتضى الأمر البكاءْ_
عودته...إلى سطورها وبحياءْ أشبهُ بالعبارات الملطفة للأجواءْ
عودته...أجزاءٌ مفقودةٌ تكمّل نصوصها
هي...عودة الحب وتأهبٌّ للقلب الذي يدوي نبضاً طوال الوقت وهو يسلك طريق الذكريات طريقٌ ...أفضى بها في أجوائه التي تحمل له بدايات جديدة في العلاقات
هو الحب...لحن دائمٌ الحياة والأمل في شحناته الإغاثيّة لجروحها العميقة للقروح الملتهبة للأعطاب المقيمة في ذاكرة قلبها...في أثير روحها...في صدى صمتها
هو الحب مجدّداً في حياتها يلمع كبنس حديث الصك
هو حبٌّ مازال بنفس البريق والتّألق
هو الحب...حصانٌ يعدو فوق حقولها يرسم شعاعاً قطره مئة متر (سنتياته) من نار الشوق والحرقة التي التهمت بنهم أعصابها واستثمرت جنونها
هي عودةٌ للّون الأحمر ...عودةٌ تداعب حواسها كوميض لا يستمرُ سوى لحظات
في ذلك الشتاء الاجتماعيّ الساخنْ...(هو الحب جهراً وللمرة الأولى)
غريبٌ هو ذلك الحب الذي لا تقف في وجهه أيّةُ حدود!
مثيرٌ للشغب في ذاتها...ومصارعٌ للبقاءْ
أمضي في الحديث عنهُ وأكثرُ الدعاءْ ..يارب
بعد أن كنّا هربنا من شوقنا وحكاياتنا لنقع مجدداًضحيتين من ضحايا رصاص شوق الهوى الغلاّب ْ
هو ..ربيعيّ..متجددٌّ..أسقطنا طوعاً من أبراجنا العاجيّة قرابين له مرات ومرات
كان شوقاً في الإقامة الجبريّة أعواماً طوال أنصفه الحب وحرره وشاء الهوى أن تنتصر الأحلامْ
الذكريات...عرّابةُ هذه التركيبة التي نعيشُ في كنفها لوعةً وآهات
تركيبةٌ أعادتنا بالذاكرة أعواماً نحو الوراءْ حينما تملكت ذكرياتنا الماضية الحاضر من أيامنا
أيامنا...بريقُ ألوان دافئة تعكس حرارة الأرواح العائمة في فضائها الرحبْ
الحب...مجازفةٌ جعلتها تفتح باب قلبها لترافق صحبة حبه الممتعة
حبّه...الذي بلور كل خطوطها العريضة
كل التفاصيل الصغيرة...
وأبعدها عن شبح التطرف والانحيازلترسم من جديد كلماتها بأقلام الحيادْ ...كان هذا بعد أن رأت بأُم عينها أنّ رداء المرأة الثّوريّة كبيرٌ جدّاً عليها
وتعبت وأضناها أن تستقي جذورها من البؤس الاجتماعيّ في بلدها
حبّهُ...الذي أعاد لها قيمتها المكانيّة بل وأعطاها منازل إضافيّة بكرم وسخاءْ
حبّه...جعلها امرأةً مرهفة السمع والحساسة
معه ...لكل لحظة قيمتها ، معه...أمسى الحب أحد أهم أسرارها العلنيّة
ربما هي نبوءةُ الحب ...لا ليس " ربما " بل هي فعلاً الحقيقة ُ... حبٌّ يرافق أيامها
هو الأحمر دوماً يفرض دلاله على باقي الألوان
هو الحب نفسه أعاد لها طائرها الملوّن أسيراً في قفص الإحساس خلف قضبان الشوق الغادرةْ
بسماع صوته _الممزوج برائحة الياسمين _انحسرت فوضى حواسها أو أنها تحولت إلى فوضى منظمة
وأوقفت بحثها عن جنس الملائكة حين التقته _ملاكاً على الأرض ومن نوع آخر _بصوته النابض
صوتٌ نابضٌ...يشق المسامع ،همساته كلّها رقّةٌ وحنانٌ
صوتٌ أمسك بذراعها قائلاً: لا ترحلي!
لتنطق لغات ٌ عدّة في عينيها:لا أرحل عنك بسببك
كان الرحيلُ خوفاً من المواجهة
مواجهةٌ...جعلت فرحها يحتاط معهُ من حزن افتراضيّ ولربما يكون محتملاً
عندما صمتت لغتها وفقدت عباراتها القدرة على الإقناع ...كانت أنثى ...كانت إعصاراً_أولهذا تنسب الأعاصير إلى أسماء النساءْ!_في مواجهة الجميع عزلاء بلا سلاح سواه(حبّها)الذي أضحى وأمسى خطها الدفاعي الأول والأخير
الذي أصبح شماعتها التي تعلّقُ عليها كل آمالها...كل أمانيها عندما تخلعها لحين وبين الحين والآخر في زمن يخنقُ حتّى الأحلام ويسفك القلوب بلا رحمة أو هوادةْ
هو الحب ... دفعهما أن يغامرا ويعطيا ثالثهما الفرصة الأخيرة
هو الحب.ُ..تتداخلُ فيه الأحاسيس مع بعضها في تناغم وانسجام أراداه أن يكون مثاليّاً
هو تطوّرٌيحسب لصالح الحب بعيداً عن أدواره النمطيّة في الحياة
وكأنه نار تحت الرماد وقد اشتعلت من جديد وأضفت على حياتهما نوراً يبهرُ الأبصار
حبٌّ بقي مركوناً لزمن طويل في إحدى زوايا روحها_بلا أن تدري_في زاوية لا يصلها ابتزازُ النسيان أو مساومات الجفاءْ
هو الموت بطريقة نستبعدها هو الموت حُبّاً...عندماندرك أننا نبحثُ عن اسم واحد ونحن محاطون بعشرات الأسماءْ
أننا نبحثُ عن شيء واحد لا عن ملايين الأشياء
هو أن نثور حدالبلاهة
هو...وردةٌ حمراء فوق ثلوج الأمل البيضاءْ
حبٌّ لربما كتب له أن يبقى مدى الحياة تغذيه أوقاتٌ عاشا فيها أروع اللحظات وأكثرها سعادة على الإطلاقْ
...قبل نهاية العام بساعات لبسا بأناقة وقررا أن يمضيا ليلة ًيرقصان فيها بجنون
ليلةً يعيشان فيها انعكاساً لجمال الأضواء وخيالاتها
أن يقضيا وقتاً يلامسُ أصداء الخيال
أن يعيشا في الحب الطفولة مع بعضهما ومن جديد
ويدخلا سويّاً عالم الدمى والعرائس البيضاءْ
أما الوجهةُ ...فليس من عنوان نهائيّ لأيّ حب ...لكن هذا ماجرى حقّاً في خيالها ..في عيونها التي لم تعد ترى سوى ذلك الوجه الذي لم يغب عن حياتهاعن أحلامها التي ترتادها الرغبة
فما كان منهما إلا أن حجزا تذكرتين في قطار الحبْ وانطلقا في رحلة كان السفرُفيها الدّواء الأنجع لإعادة السلام والسكينة للأرواح المضطربة ْ...عندما أيقنا أنّ الحب يتجدد فينا بتجدد الأرواح
ما أشبه اللّيلة بالبارحة وبكل ما مضى من أيّام ...التفاصيل نفسها تكاد تتطابقُ وبين الحياة والإحياء استأنفا حُبّاً كانا قد أودعاه في مأوىً احترازيّ ربما لأن السماء كانت آنذاك لا تزالُ ملبدةً بالغيوم أو ليقياه حمّى الحملات الدعائيّة المغرضة
أو أنهما اختارا الهبوط بأرواحهما _اضطراريّاً_بسبب سوء الأحوال الجويّة المغبرة والعاصفة السائدة آنذاك في مجتمعاتنا العربيّة بموروثاتها الفكريّة وأعرافها الباليّة
...وفجأةً وعندما هدأت العاصفةُ الزمنيّة _ودون معرفة للسبب اليقين_استفاق حبّهُما من سباته لتعود مرةً أخرى أسيرةً لوجهه الجميل ...أسيرةً للبراءة في عينيه
حالةُ أسر جعلتها مهما بلغت من البلاغة في المقال ومهما استحضرت من حروفها...ألوانها...أقلامها...وأفكارها لا يسعها إلاّ أن تعتقد_في قناعة جديدةْ_بأن صوته (هو)مستقبلهاوالحاضر من أيامها وجزءاً يسيراًمن ماضيها
هو...غريب الطبائع والأطوار في زمن الحرب _الزمن الثقيل (زمن الموت المتجوّل) الذّي يغيّر النفسيات ويفقدنا الإحساس بأنفسنا وبكل ما يحيط بنا من أشياءْ
هو...ضحوك السن قدعاد وبعودته عادت الحياة ليحررها من أسرضيافة الشوق المقيت
حبه....بكل ضجيجه وصخبه لم ينطفئ يوماًفي ذاتها
أمّا هي فامرأةٌ أيقنت أنّ ابتسامته في الحياة التي تحتضرْ هي أربع وردات تحكين حيااااة
وأن ابتسامتها قد سافرت من بعده حاملةً حقائب العتب والآهاتْ
امرأةٌ قبله كانت غارقةً بالتناقضات مترددةً بالاختيار ومتسرعةً باتخاذ القرارات
ناسيةً بوجوده كل تعبها وغضبها الذي أصبح حكماً مساحةً فقط للذكريات
فاليوم تتبدلُ الصورةُ فهاهي أيّامٌ تراود الذاكرة ...هاهو ضوءٌ أخضر بعد كل تلك الخطوط الحمراءْ في إحساس يسحقُ الهويّة وحتى الانتماءْ
امرأةٌ تراقصُ الألوان ليلاً في حركة تدعى الرقصان يختلطُ فيها الرقصُ بالطيران وفي كل لون يتراقصُ الإحساسُ عابراً للمدى والمسافات
امرأةٌ تعلقت بواحات عينيه التي أعادت صياغة هويتها وصورتها بدويّة ً تجوبُ أقفر صحراءْ
امرأةٌ بارعةٌ في مغازلة الإحساس
امرأةٌ خرجت وأخرجته من بئر الذكريات إلى تحقيق الأحلام
امرأةٌ تدعوهُ لممارسة حسن الظن معها...لامجرد كلمات أو وعود فارغة جوفاءْ
امرأةٌ تضوي بنور إحساسها...فاض جنونها وربما عطاؤها وأرادت منهُ وردةً حمراءْ تشعلُ وتلهبُ صباحاتها في مواسم الحب والشتاءْ
حتى وإن كان وهم النهايات السعيدة التي تأتي على طبق من خيال...هو أجلٌ لا يتعدى يوماً في أمنياتها ...ستكون ربما ليلةً تغمر فيها نفوس من أحبها وكل الأماكن سيستدير خاتمهُ في إصبعها وتزفها الشمس _التي لا يستطيعُ أيّ غربال في الكون مهما كانت ثقوبه ضيّقةً أن يغطي إحدى عينيها(الحب) أو أن يحجب عينها الأخرى(الحقيقة)...حبّه حقيقة...قرأتها مكتوبةً على وجه الشمس_عروساً إليه
سيضاءُ قلبها بأنوار البهجة
ستكون صدىً لصوته...فهو صوتُ مستقبلها
وسيكونُ قمراُ ينوّرُ لياليها
سيكون حبهما كلمةً على الأرض لكن توناتها تهزُّ أركان السماء وقاطنيها لتنزل الملائكة الأرض وسط الألوان والأضواء راقصةً محتفيةً معانقةً بعضها
هاهي ...رائحة عناق الملائكة تجري منذ الآن
واحدةٌ ستهديها فعل شجاعة وأخرى فعل أمل وثالثةٌ جرأة على الحلم ورابعةٌ جرأةً على التفكيربأن يعيشا اشتعالات كثيرة في ليالي الحب الدافئة وكلّما سنحت لهما الفرصة
أمّا أجملُ هديّة هي هديّةُ الله...كآبةٌ...رتابةٌ...وضجرْ...بددها الحب والأملْ
ليصبح الشفاء من غيابه الطويل أمنية عيدها وفي كل عيد..كان ذلك.بعدأن أن أحرزا بالغياب والبعاد التعادل السلبيّ وبلا أهداف
كل هذا وأكثر أحاسيس الروح التي تدعو مولاها دوماً:اللهم أستودعك حبيبي فاحفظهُ لي
أملْ...أملْ...أملْ...
هادئةٌ ساكنةٌ نبايعها للأزل أو نبيعُ أنفسنا لشيطان تفاصيلها... لكرسيّها الذي بقي شاغراً
تغذّي أرواحنا بالمزيد من الأمل الذي يقحمنا مجدداً لنكون نزلاء في إحدى فقاعات الحب التي لن تنفجرأبداً وإن انفجرت فستنفجرُبالحب والأمل لنكون شمعتين تُضيآن القمر شوقاً غراماً وسهر
With Red color you can find every thing fine all the time
Bookmark and Share
+ أضف تعليق عرض كل التعليقات

عدد تعليقات الزوار (0)

 

روابط متعلقة 





















 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات