أيها الأشقاء السوريّون إنكم تخطّون هذه الأيام جلاء جديدا! ||   نسخة للطباعة

عندما انطلق يوسف العظمة على رأس كوكبة الأبطال إلى ميسلون قائلا: لن نقبل أن يسجل التاريخ أن المحتل دخل سوريّة دون مقاومة، خطّ ورفاقه بدمائهم الخطوط الأولى في لوحة الجلاء الزاهية عن سوريّة، تلته كوكبة من الأحرار بدء بالعلي وانتهاء بالأطرش ورفاِقهم ليصنعوا بدمائهم بقيّةَ أسس أطياف اللوحة لتكتمل في العام 1946، لوحةٍ هي سوريّة بكل ألقها ورغم أن اقتُطعت منها بعضُ أطرافها.
 |  17/4/2013

تشاء الدورة السنويّة أن تمرّ عليكم ذكرى الجلاء ال-67 أيها الأشقاءُ التوائم، في نفس الأيام التي تحيي فيها إسرائيل وحسب دورتها السنوية العبريّة ذكرى تأسيسها وعلى أنقاض نكبة شعبنا الفلسطينيّ، تحييها في هدأةٍ من البال وفرها لها أصدقاؤها من "عربان وعثمان وغربان"، بتآمرهم علينا قضيّة وعليكم موقعا وموقفا سندا للقضيّة.
آمنا ومنذ الأيام الأولى للعدوان عليكم أنكم لا محال منتصرون، بداية معرفة وإيمانا منّا بالشعب السوريّ الشقيق وأبنائه من القيادة والجيش، وترسخ بنا هذا الإيمان كلما تقدّمت الأيام ورغم همجيّة العدوان وشراسته، وليس تمنيّا وحبّا لسوريّة فحسب وإنما إدراكا منّا أن القيم الوطنيّة والقوميّة المقاومة الممانعة المتمثلة في المواقف السوريّة لا يمكن أن تسقط، فالقيم الكريمة أكبر من أن تسقطَها الأيادي الملوّثة ومهما امتلأت من أدوات إجرام.
النصر من ورائكم ومنذ زمن، فقد انتصرتم عندما هزمتم كشعب كلَّ محاولات الفتنة وأثبتّم أنكم أكبرُ من كل الفتن، لقد انتصرتم لأنكم ولّدتم أبناء في قيادتكم اثبتوا أنهم أبناء بررةً لهذا الشعب، لقد انتصرتم لأنكم فوْلَذتم شبابا في جيش كما يقول مراسلُ فضائيتِكم من الشهباء: تحت أقدامه يُسحق المحال. وما هو حاصلٌ منذ أشهر طويلة وأكثرَ هو لملمةُ ثمار هذا النصر وإن كانت أثمانُها أرواحَ غالية من خيرة أبنائكم وبناتكم وأطفالكم وشيوخكم، تعزّ علينا.
إنكم اليوم أيها الأشقاءُ التوائم تنفضون الغبار عن لوحة الجلاء وتخطّون خطوطها من جديد لتكون أزهى، لا بل أنكم شعبا وجيشا وقيادة تخطّون لوحة جلاء جديدة أكثرَ زهوا وأبهرَ ألقا، وليس فقط لكم بل لأمة وإن كان بعضُ أبنائها عقّوا بها وبكم.
اعلموا أن انتصارَكم هو لبنةٌ أولى في انتصارنا نحن الذين طالما انتظرناه، وفي هذا اليوم لا يمكن أن ننسى دماء أبنائكم التي ما زالت قبورُهم تزيّن روابي بلادنا منذ ثورتنا في ال36 ومرورا بنكبتنا في ال48، من اللطرون في الجنوب إلى دير الغصون ويعبد وبلعا في الوسط إلى هوشة والكساير وسمخ والمنارة في الشمال.
وتيقّنوا أن الألم الذي تعانون ألمُنا وما نستطيع أن نقدمَه لكم اليوم هو أن نحني الرؤوسَ إجلالا لتضحياتكم، وابشروا أن في شعبنا توأمِكم، وفي هذه الأمة ما زال من الأخيار الكُثر ينتظرون اليوم الذي يحتفون وإياكم في الجلاء الأكبر... فكلّ جلاء وأنتم بخير.
ال16 من نيسان 2013
سعيد نفاع
الحركة الوطنيّة للتواصل والبقاء
جوال-0507208450
ألكتروني-sa.naffaa@gmail.com
Bookmark and Share
+ أضف تعليق عرض كل التعليقات

عدد تعليقات الزوار (0)

 

روابط متعلقة 





















 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات