النازحات السوريات: لا للاغتصاب والاستغلال الجنسي ||   نسخة للطباعة

سعدى علوه: «لست أنا بل جارتي (أو صديقتي أو قريبتي) هي التي تعرضت للاغتصاب»، بهذه العبارة تبدأ أي نازحة سورية الحديث عما تعرضت له بعض النساء السوريات خلال الأحداث الدامية التي تعصف بسوريا.
 |  17/3/2013

الروايات التي نقلتها سيدات سوريات، خلال لقاء إضاءة الشموع التضامني الذي نظمته منظمتا «ابعاد» و«أوكسفام» معهن ومع أطفالهن في منطقة المتحف في بيروت، أمس، توافقت مع نتائج المسح المصغر الذي أجرته «أبعاد» و«لجنة الإنقاذ الدولية» مع نحو مئة نازح ونازحة إلى لبنان. خلص البحث والمسح، إلى تبيان تجنب النساء الحديث عن تجاربهنّ الخاصة، بل عمدن في غالبية الحالات إلى نسب الرواية لإمرأة أخرى.
وعزا معدو المسح التكتم الشديد للنساء إلى جملة من الأسباب أبرزها: الخوف من تصنيفهن كناجيات من حوادث مماثلة (اغتصاب، زواج قاصر، استغلال جنسي وإرهاب) لما يتركه ذلك من ذيول اجتماعية عليهنّ، إضافة إلى خشيتهنّ من التعرض إلى مزيد من العنف، وبسبب البعد الجغرافي عن مراكز الخدمات، وتقارير سوء المعاملة والإذلال (مثلما وصفنه) من جانب بعض مقدمي الخدمات.
ويعود البعد عن مراكز الخدمات إلى تنفيذ المسح في منطقتي الشمال والبقاع بالدرجة الأولى. وأثبتت العينة التي شملت نحو مئة نازح تعرض النساء إلى جملة من الانتهاكات المرتكبة على أساس النوع الاجتماعي (الجندر)، أي بسبب كونهن إناثا.
وتبين تعرض بعض النساء والفتيات النازحات إلى الاغتصاب والعنف الجنسي خلال النزاع، وتبقى المخاوف قائمة من إجراءات الحماية في لبنان بسبب افتقارهنّ إلى الحد الأدنى من المقومات الاقتصادية والاجتماعية، ويعانين من الاستغلال من أجل حصولهنّ على الخدمات، إضافة إلى الاكتظاظ في أماكن تجمع النازحين، والجو السياسي غير الآمن بتاتاً.
ورفع المتضامنون أمس، وبينهم نازحات وأطفالهن، لافتات عرضت لأنواع مختلفة من العنف. وإضافة إلى ما ذكر، احتل العنف الممارس من المجتمع اللبناني عليهنّ حيزاً كبيراً وعلى رأسه العنصرية والخوف من توطينهم في البلاد. وعليه حمل الأطفال والنساء لافتات تقول: «أنا لاجئ لكن عيني على وطني وليس على وطنك»، و«حقي كلاجئة أن أتنقل وحقي كامرأة أن أحترم»، و«لبنان بلد نزوح وليس بلد استغلال»، وهي معاناة يتقاسمنها مع الرجال النازحين ومع أطفالهن. واختصرت لافتة كبيرة حملتها ثلاث نساء جملة انتهاكات تعرضت له نساء سوريات، إذ أشارت إلى تعرض «أربعة آلاف سورية للقتل، وإلى تصنيف الآلاف من بينهن ضحايا اغتصاب واستغلال جنسي وزواج قاصرات وفتاوى نكاح شاذة وإرهاب». وتنطبق هذه المعاناة على سوريات نازحات إلى لبنان والأردن وتركيا ومصر، وغيرها من الدول التي تستقبل الفارين من الجحيم السوري الحالي.
وخلصت التوصيات إلى التشديد على تفعيل وتأمين الوصول إلى الخدمات النوعية الصحية للنساء والفتيات الناجيات من الاغتصاب والعنف الجنسي، وغيرها من أنواع العنف وتوفير المساعدة التقنية الضرورية لمقدمي الخدمات، وتوفير المواد العينية والدعم الاقتصادي الملائم لهنّ، ودعم التنسيق وتكييفه للتركيز على مناهضة العنف الذي يستهدفهن كنساء، وتفعيل البروتوكولات التي تؤمن الحماية للنازحين بشكل عام، والدعم الآمن والسري للنساء الناجيات.

المصدر: السفير
Bookmark and Share
+ أضف تعليق عرض كل التعليقات

عدد تعليقات الزوار (1)

  1. سوريه العظيمه 25/5/2013 | العراقي الاصيل
    ياشعب سوريه العظيم انتم قادرون ع اجتيازالصعاب تماسكوولاتتفرقوفهذهي فتنه يهوديه
 

روابط متعلقة 





















 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات