فضيحة قطرية :رشاوي و شراء ذمم من أجل دورة كاس العالم 2022 ||   نسخة للطباعة

عن سما سورية- كشفت مجلة "فرانس فوتبول" في عددها الصادر امس الثلاثاء عن فضيحة شراء قطر" البلد الخليجي الصغير" كما ورد في التحقيق لذمم أعضاء الجامعة الدولية لكرة القدم للفوز بتنظيم دورة كأس العالم 2022 ، مبينا كيف استطاعت إمارة قطر عبر علاقات تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإيليزي الفوز منذ سنوات شراء فريق " باري سان جيرمان" و كيف تحول موقف بلاتر رئيس الفيفا آنذاك من معارض إلى موافق على إسناد التنظيم لهذا البلد رغم عدم احترامه لكراس الشروط .
 |  1/2/2013

عند عملية التصويت على ترشح قطر أفاد التحقيق أن أعضاء هيئة الفيفا كانوا في أغلبهم غير مطلعين على تفاصيل ملف الترشح و أن ما اطلعوا عليه لم يكن إلا ملخّصا للملف و هو ما جعل أغلبهم لا دراية له بتفاصيله.

شراء المونديال دعمه كاتبوه بوثائق و شهادات تدل على قيام قطر برشوة عدد من المسؤولين خاصة عندما وجه نائب رئيس الـ"فيفا" جاك وارنر اتهامات الى بعض المسؤولين في هيئة الاتحاد الدولي بينهم رئيس الاتحاد الافريقي عيسى حياتو، بتلقي رشوة قيمتها 20 مليون دولار من أجل تسهيل حصول قطر على حق تنظيم مونديال 2022

فساد نعم, لأنه لا يمكن احترام كراس الشروط" كان عنوان فقرة كاملة وردت في التحقيق و تضمنت "* لم يطلع سوى واحد منهم [ اعضاء الفيفا] على التقارير النهائية للدول المترشحة لاحتضان كأس العالم."

و جاء في هذا التقريرأيضا أن قطر قدمت مقترحا بتبريد المدارج و الأجزاء الداخلية للملاعب لكن هذا المقترح لا يمكن أن يطبق إلا في ملعب لا تتجاوز طاقة استيعابه 20ألف متفرج.

قطر في مطلب الاستضافة

اقترحت بناء 12 ملعب تتراوح طاقة استيعابها بين 43 و86 ألف متفرج كلها ملاعب مكيفة كما اقترحت تكييف مراكز تمرين اللاعبين لكن كما يقول فيليب بيات" فإن كأس العالم ليس مدارج و مراكز تمرين مكيفة فحسب ، هناك متفرجون وأجواء عامة لكأس العالم يجب على الفيفا التفكير فيهم. بالنسبة لي ليس من الممكن الذهاب للعب هناك طوال الصيف."

و يضيف فيليب بيات أنه من المرجح برأي أن يحدث تغيير في مواعيد المقابلات و يمكن أن تؤجل حتى الى نوفمبر أو سبتمبرنظرا لعدم توفر الظروف المناخية اللازمة لسير المقابلات .

و تساءل رئيس الهيئة التقنية في الفيفا عن قدرة قطر على استيفاء الشروط المطلوبة " كتبريد المياه في ملعب يتسع ل600 ألف متفرج في حين أن هذه التقنية قابلة للتطبيق فقط على الملاعب ذات 20 ألف متفرج فقط مدعما كلامه برأي احد الاطباء الرياضيين المعروفين و هو جيرار غيوم الذي اكد على عدم قدرة أي لاعب على لعب مباراة في حرارة تفوق 50 درجة معتبرا أن هكذا مغامرة تعد ضربا من الجنون بما أن ذلك يعرض حياتهم إلى الخطر .

ومن جهة أخرى ورد في التحقيق تساؤل عن ما إذا كان لانتداب بلاتيني الابن مدرب باريس سان جيرمان في "قطر للاستثمار الرياضي علاقة بتغير موقف ميشال بلاتيني لصالح قطر ؟؟ و عما إذا كانت اللقاءات التي دارت في الايليزي في عهد ساركوزي بين الفرنسيين و القطريين في علاقة بهذا الملف

لماذا تغير موقف بلاتيني الأب ؟

ورد في التحقيق " في هذا العالم الضيق الذي تقوده الدبلوماسية وخاضع لقانون شبكات الأعمال والاقتصاد، لم تبق فرنسا بعيدة ولكنها في قلب الارتباطات الخطيرة. في هذا الإطار وبتاريخ 23 نوفمبر 2010 التأم اجتماع سري بقصر الرئاسة بالإيليزيه بدعوة من الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي ، في ذلك اليوم تمت دعوة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ، ورئيس الفيفا ميشال بلاتيني إلى جانب سيباستيان باسين ممثلا عن نادي باري سان جرمان الذي يعاني في ذلك الوقت من مشاكل مالية.

وخلال الاجتماع، تم اقتراح ان تشتري قطر هذا النادي و لتقوية رصيدها السابق ومساهمتها في مجموعة "لوغارديار" وانشاء قناة تلفزية تنافس "كنال بلوس" الناطقة بالفرنسية. إلى جانب ان ساركوزي وعد بأن بلاتيني لن يعطي صوته للولايات المتحدة خلال عملية القرعة لاستضافة كأس العالم خاصة و ان قطر التي تريد ان تصبح زعيمة وقائدة العالم العربي ضاعفت من استثماراتها في مجال العقارات باهظة الثمن واستثمارات في الشركات التابعة لمجموعة كاك 40.

مجموع ما يملكه القطريون في فرنسا من عقارات واسهم في مجموعة شركات كاك 40 وصل الى ما يقارب 10 مليارات من الدولارات حسب احصائيات بنك التسويات الدولية . كما أن ساركوزي أعطى القطريين امتيازات جبائية مهمة خاصة في مجال شراء العقارات.

من جهته أوضح الصحفي البرازيلي يوكا الكفوري أن "الأموال تشتري الأصوات وأن وضع قطر في هذا الصدد مشبوه. ولكن من الصعب الكشف عن المخالفات والخدع"، ولوك دايان رجل الظل والرئيس الحالي لفريق لانس يعرف قطر جيدا منذ فترة طويلة، انه المقر ب من عائلة آل ثاني وهو سبب اقتراب المستثمرين القطريين من فريق باري سان جرمان منذ سنة 2006." وأضاف ان "القطريين يعملون بطريقة مرنة على مقياس 360 درجة. و يعتقدون ان مفهوم السلام الصرف هو مجال الأعمال والتجارة."

هدايا و أرصدة خاصة

أنفقت قطر حسب المجلة الفرنسية فرانس فوتبول المئات من مليارات الدولارات لتحسين صورتها كرويا في بلدان افريقيا و امريكا اللاتينية حيث استثمرت في ماركات الملابس الرياضية ك" نايك " إضافة الى العمولات التي حظي بها اعضاء عدد من الاتحادات الكروية الإقليمية و التي تصل الى 40 مليون دولار و التي رصدها مركز التحكيم الرياضي [تاس] وخصصت لمن كلفتهم بلدانهم بمحاربة الفساد في الفيفا خلال ندوة في تيرنيتي و تاباقو التي كان قد حضرها تميم بن حمد ال ثاني و ووفد من الاتحاد الكاراييبي لكرة القدم .علما و أن الأمير القطري كان قد طرد من الاتحاد الأسيوي لكرة القدم لتضارب مصالح بلاده مع مهامه الجديدة غير أن ذلك لم يثنه عن مواصلة التدخل لفائدة بلاده حتى و ان كان ذلك عبر وسائل وصفها التحقيق بالمشبوهة معرجا على علاقاته الوطيدة بمسؤولين في هيئات كرة القدم الدولية على غرار بلاتيني و بيكنباور و رود غيوليت .
Bookmark and Share
+ أضف تعليق عرض كل التعليقات

عدد تعليقات الزوار (0)

 

روابط متعلقة 





















 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات