فيروز الفنانة العظيمة ||   نسخة للطباعة

سمرا نت:ولدت نهاد وديع حداد في 21 نوفمبر 1935، وكانت( نهاد) أو (فيروز) فيما بعد هي الطفلة الأولى لهذه الأسرة البسيطة التي كانت تسكن في زقاق البلاط في الحي القديم القريب من العاصمة اللبنانية. كان الجيران يتشاركون مع أمها ليزا البستاني أدوات المطبخ في ذلك البيت المؤلف من غرفة واحدة ، أما الأب الهادئ الطباع ذو الخلق الرفيع فكان يعمل في مطبعة تسمى ( لي جور ).
 |  26/2/2011

 كانت فيروز تحب الغناء منذ صغرها ، إلا أن الأسرة لم تكن تستطيع شراء جهاز راديو فكانت تجلس إلى شباك البيت لتسمع صوته السحري قادمـا من بعيد حاملا أصوات أم كلثوم، وعبد الوهاب، وأسمهان، وليلى مراد. وفي حفلة المدرسة التي أقيمت عام 1946 أعلن الأستاذ محمد فليفل أحد الأخوين فليفل اللذين لحنا النشيد الوطني السورى عن اكتشافه الجديد ، ألا وهو صوت فيروز. رفض الأب المحافظ فكرة الأستاذ فليفل بأن تغني ابنته أمام العامة ، لكن الأخير نجح في إقناعه بعد أن أكد له أنها لن تغني سوى الأغاني الوطنية ، فوافق الأب مشترطا أن يرافقها أخوها جوزيف في أثناء دراستها في المعهد الوطني للموسيقى والذي كان يرأسه وديع صبرة مؤلف الموسيقى الوطنية اللبنانية ، والذي رفض تقاضي أية مصروفات من كل التلاميذ الذين أتوا مع فليفل .

- انضمت فيروز إلى فرقة الإذاعة الوطنية اللبنانية بعد دخولها المعهد بشهور قليلة ، وتتذكر في أحد أحاديثها النادرة تلك الأيام فتقول ( كانت أمنيتي أن أغني في الإذاعة ، وقد أخبروني أنني سوف أتقاضى مبلغ 100 ليرة (21 دولارًا) في الشهر . كانت فرحتي لا توصف ، لكن في نهاية الشهر لم أكن محظوظة كفاية ، بسبب خصم الضريبة) . أما اسم شهرتها فقد اختارته نهاد حداد لنفسها حين قابلت الملحن الكبير حليم الرومي والد المطربة ماجدة الرومي والذي كان أول من لحن لها ، حيث غنت أولى أغنياتها الخاصة بها وهي ( تركت قلبي وطاوعت حبك ) من كلمات ميشيل ، وهنا خيرها حليم بين أحد اسمي شهرة كان ثانيهما شهرزاد .

- وفي عام 1951غنت فيروز لحليم الرومي ، وكذلك لمدحت عاصم وسليم الحلو ومحمد محسن ، وكان الرومي قد قدم فيروز للأخوين عاصي ومنصور الرحباني قبل ذلك بقليل. وكان أول لقاء لها مع الجمهور في صيف عام 1957، في حفلة أقيمت في معبد جوبيتر الروماني في بعلبك وغنت أغنيتها ( لبنان يا أخضر يا حلو ). وقد بدأ عاصي ألذي سبق أخاه في الانجذاب إلى صوت فيروز في التلحين لها فجأت أغنيات من نوع ( نحنا والقمر جيران ) هذا إلى جانب الأغاني الشعبية اللبنانية مثل ( البنت الشلبية ) .

- بداية فيروز مع عاصي كانت بأغان أوربية الألحان عربية الكلمات ، ثم أصبح لهما السمة الخاصة بهما ، ومن هنا جاءت بداية ( فيروز والرحبانية )، أما رحلة (الفنانة الكبيرة) فيروز فقد بدأت مع أغنيتها عتاب ، وكان ذلك عام 1952.

- فيروز التي لم تكن تتوقع كل هذه الشهرة كمطربة. كان حلمها الحقيقي أن تصبح معلمة. كما أنها كثيراً ما صرحت في مناسبات عديدة بأنها لن تتزوج في حياتها أبداً ، إلا أنها قد تزوجت من ( عاصي الرحباني ) في يناير عام 1955 ، وفي ذلك العام أيضا أرسلت إذاعة صوت العرب التي تنطلق من القاهرة الإذاعي الكبير أحمد سعيد ليتفق مع الثلاثي فيروز وعاصي ومنصور على الغناء في الإذاعة المصرية ، وجاءت فيروز إلى مصر، ومما لا يعلمه الكثيرون أنها شكلت ثنائيا غنائيا مع المطرب المصري ( كارم محمود ) ، وفي القاهرة أيضا جاءت أهم أعمالها في تلك الفترة ، وهي قصيدة ( راجعون )، ثم يعود الجميع إلى بيروت وتنجب السيدة فيروز ابنها الأول ( زياد ) عام 1956 الذي سيلحن لها فيما بعد أغاني عديدة مثل ألبوم ( وحدن ) عام 1981، وللسيدة فيروز ثلاثة أبناء آخرون هم : ابنها (هالي) وابنتها( ليال) ، أما الصغرى فهي( ريما ) وإلى جانب الأخوين رحباني غنت فيروز لملحنين آخرين مثل فيلمون وهبي ، وتوفيق الباشا ، ومحمد عبد الوهاب ، وإلياس الرحباني ، وزكى ناصيف ، وجورج ضاهر ، وحليم الرومى - وقد غنت فيروز أكثر من 800 أغنية ، أما قائمة شعرائها فتضم : نزار قباني ، عمر أبو ريشة الأخطل الصغير، ميشيل طراد ، قبلان مكرزل ، سعيد عقل ، بدوي الجبل ، أبو سلمى ، أسعد سابا ، جوزيف حرب ، طلال حيدر وآخرين - كما غنت كذلك بعض قصائد جبران خليل جبران ، هذا إلى جانب شعراء قدامى مثل عنترة الذي غنت بعض أبياته خلال غنائها للموشحات الأندلسية .

- غـنت فيروز فى معظم عواصم العالم العربى منها عمان ودمشق وبغداد والرباط والجزائر والقاهرة وتونس ، كما سافرت لتغنى للمهاجرين فى كل مكان فى العالم منها ريودى جانيرو ، بيونس إيرس ، نيويورك ، مونتريال ، لندن ، باريس ، سان فرانسيسكو وغيرها .

- اسـتطاعت فيروز أن تغنى الوان متعددة من الغناء . إذ غنت الميجانا والعتابا والإسكتشات والموشحات الأندلسـية والقصائـد – كما عملت فى العديد من المسرحيات الغنائية .

- في عام 1971 ذهبت مع الفرقة في رحلة إلى الولايات المتحدةالأمريكية والتي بدأت معها شهرتها الدولية فغنت بعد ذلك في أشهر المسارح العالمية ، مثل مسرح رويال ألبرت هول في لندن وكارنيغي هول في نيويورك ، وأولمبيا في باريس . ويذكر أنه عندما حان وقت العودة من لوس أنجلوس إلى لبنان ، تعمدت التخلف عن الرحلة وذلك لشراء كرسي كهربائي لابنها المقعد هالي ، كما أن الطفلة ريما في فيلم ( بنت الحارس ) هي نفسها ريما ابنة فيروز وعندما أصيب عاصي بالنزيف في الدماغ ، كانت السيدة فيروز نزيلة ذات المستشفى ، ولما علمت بالخبر نزلت إليه ومعها كتابان وضعتهما تحت مخدته ( الإنجيل والقرآن ) . ولكن علاقة فيروز بالأخوين رحباني بدأت في الاهتزاز في أواخر السبعينيات حتى انقطع رباط العمل فيما بينهم ، ولكنها استمرت تغني أغانيهم وأضافت ألحان زياد المتأثر بموسيقى الجاز . كما عملت مع زكي ناصيف وجددت العمل مع محمد محسن .

- وقد قدمت فيروز خمس عشرة مسرحية هي ( جسر القمر ، الليل والقناديل ، بياع الخواتم ، أيام فخر الدين ، هالة والملك ، الشخص ، جبال الصوان ، يعيش يعيش ، صح النوم ، ناس من ورق ، ناطورة المفاتيح ، المحطة ، لولو ، ميس الريم ، بترا ) .

- قدمت فيروز للسينما ثلاث افلام هما ( بياع الخواتم ، بنت الحارس ، سـفر برلك ) .

- أما حفلاتها فقد تجاوزت الخمسين منذ أيام الحصاد 1957 وحتى دبي 2002، متنقلة بين كافة أرجاء المعمورة وفي 1993 تبكي فيروز لأول مرة وهي تغني ) لا تخافي ، سالم غفيان مش بردان ). وقد قال مراسل البي بي سي عن حفلة فيروز عام 1986 أنها اديت بياف العالم العربي (المغنية اديت بياف.. شهرتها في فرنسا توازي شهرة أم كلثوم لدينا ) لقد حطمت نتائج مبيعات التذاكر التي حققها فرانك سيناترا . فقد وصلت سعر التذكرة في السوق السوداء إلى حوالي 1000 جنيه إسترليني . في عام 1988 وفي فرنسا أحيت فيروز أكبر حفلة يقيمها مغن عربي في الخارج ، حيث حضر نحو 15 ألف متفرج .

- لـفيروز صديق عمر ورفيق كفاح هو الفنان / نصرى شمس الدين صاحب الصوت الجبلى الحنون . حيث كان نصرى مرافقا لها فى جميع المسرحيات والحفلات ، إذ لعب دور الأب أو الجد أو ابن الضيعة أو الملك . وكان فخورا بصداقته لفيروز ومحبا لدرجة نكران الذات . ولفيروز أغانى كثيرة ومحاورات زجلية جميلة معـه ، فقد شـكلا ثنائيا منسـجما من الناحية الفنية ومن ناحية الصداقة العميقة بينهما . وقد حزنت فيروز لوفاته كثيرا . ورثتـه بكلمات مؤثرة وحزينـة جـدا .

- حصلت السيدة فيروز على العديد من الأوسمة والجوائز منها : وسام الاستحقاق اللبناني1957 من الرئيس / كميل شمعون وهو أعلى وسام في الدولة يناله فنان ، ووسام الأرز برتبة فارس من لبنان 1962، ووسام الاستحقاق اللبناني ، وميدالية الكرامة التي قدمها لها الملك حسين عام 1963، وسام الاستحقاق السوري عام 1967، وفي عام 1975 تم إصدار طوابع بريدية تذكارية عليها صورة السيدة فيروز ، كذلك وسام النهضة الأردني من الدرجة الأولى ، ووسام الكوموندور الفرنسي عام 1988، وجائزة القدس في فلسطين عام 1997، وسام الثقافة الرفيعة فى تونس. وفي عام 1997 حصلت فيروز على ميدالية الفنون للمرة الثانية من فرنسا ، 1998 ميدالية الإسهام الاستثنائي من الدرجة الأولى ، وكانت تلك آخر ميدالية يقدمها ( الملك حسين) قبيل رحيله.

- وفى سابقة هى الأولى من نوعها والتى تمنح فيها الدكتوراة الفخرية لصوت غنائى – فقد منحت الجامعة الأمريكية العريقة فى بيروت للسيدة فيروز لقب الدكتوراة الفخرية تقديرا لمسيرتها الفنية التى استمرت لأكثر من نصف قرن - لتنضم بذلك الى 22 شخصية برعوا فى مجالات الطب والعلوم والفلسفة والحقوق والكتابة والصحافة – وكأن هذا اللقب جاء اعترافا من جامعة أمريكية بأن فيروز حـقـا طبيبة من نوع خاص .

- تعرضت فيروز لعدة مواقف غريبة وقاسية منها منع أغانيها من البث لمدة سبعة أشهر في لبنان؛ وذلك لرفضها الغناء للرئيس الجزائري هواري بو مدين الذي كان يزور لبنان . وفي الثمانينيات بدأت الحرب الأهلية اللبنانية ، لكن السيدة فيروز قررت البقاء في بيروت حتى بعد أن دمر أحد الصواريخ منزلها وقد تعمدت فيروز ألا تغني في سنوات الحرب حتى لا يعد هذا انحيازا إلى أي حزب ، وبعد أن انتهت الحرب ،أقامت حفلة في ساحة الشهداء عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعون .

- تتـميـز فيـروز بأنها صاحبة صوت دافئ حنـون لاتسـمعه بأذنك ولكنه يتسـلل مع موسيقاها الحالمة الى قلبك لتجد نفسـك مدفوعـا بقوة للوقوع فى عشـقها حيث ينسـاب خليط الذكريات من قلبك رويدا رويدا ليمتزج بألحانها وأغنياتها التى كانت ومازالت تقف صامدة فى وجه الزمان لتعلن فى شـموخ وكبرياء أنها واحدة من أهم علامات الفن فى جميع الأزمنة الأخيرة – لقد غنت فيروز للطفولة وللشباب وللحب وللوطن ومازالت محتفظة بتلك الموهبة النادرة التى تجعلنا نسبح مع صوتها فى بحر لانهائى من الشــجون . كما أن صوتها يساعدنا على تجاوز أزماتنا العاطفية والوطنية بما تشـهده حياتنا من لحظات إنكسـار وضياع وفقدان النموذج فيتهادى صوتها السـاحر الى الأذن والقلب لتخفف الآلام وتداوى الجراح بكلمات رقيقة أحيانا وقاسية أحيانا أخرى .

اهــم أعمـالـهـا الغـنائـيــة :

*********************

- أعطنى النـاى - البوســطة - احب من الأسماء

- الـف ليلـة - الشــلبيـة - امى ياملاكـى

- انا عصـفورة - انا عندى حنين - انا فـزعـانـة

- اهــواك - آخر ايام الصيفية - اشـتقت اليــك

- الـقـدس - اللـه مـعـك ياهوانا - المجوز والمحبة

- بحبك يالبـنـان - بعدك على بالى - بيذكـر بالخريف

- جـار القمـر - حبـوا بعض - حبيتك بالصـيف

- حبيتك تنسـيت النوم - حملت بيـروت - خذنى بعـينيك

- خبرونى ياعصافير الدار - دبكـة لبنان - دخلك يا أمى

- دخلك ياطير الوروار - زهرة المدائن - سـألتك حـبيبى

- زورونى كل سنة مرة - سألونى الناس - سـكن الليل

- سـلملى علـيه - ســنرجـع يوما - انـا وشـــادى

- شـايف البحــر - شـتى يادنـيـا - شـط اسكندرية

- شمـس الأطفال - صباح ومســاء - ضـاق خلقـى

- طريـق النحـل - طلـع القمــر - عـمــان

- قصيدة لـبنــان - كـان زمــان - كـانـوا ياحبيبـى

- كـيفك انـت - لا أنت حـبيبـى - ليالى الشـمال

- نسـم علينا الهوا - هالســــيـارة - وطـنــى

- ياجبل الشــيخ - ياطــيــر - ياقــمــر

- يامرسـال المراسـيل - يميل على الغصـن - ســهر الليالـى

- يامريـم البـكـر - ياشـام عاد السـيف - وطـنـا المخلـص

- ياربـوع بلادى - ليالى الشام الحزينة - ردنى على بلادى

- مصر عادت شمسك الذهبى - خدنى من عتم الليل - باكتب اســمك

- أد أيـش فى ناس - أمـس انتـهينــا - جايب لى سـلام

المصدر: موقع فيروز
Bookmark and Share
+ أضف تعليق عرض كل التعليقات

عدد تعليقات الزوار (1)

  1. صوت ملائكيّ بامتياز......من وحي الواقع 5/3/2011 | عطاء
    الأذن تعشق قبل العين أحيانا.... فيروزتنا العظيمة تتميز بصوتها العذب الرقراق وتتفرد بدفئه وحرارته.أجمل الصباحات هي الصباحات الفيروزيّة التي تبشر بيوم رايق وهنيّ .في حضرة حضورها وفي حضرة غيابها فيروز تبقى الفيروزة تبقى تلك الشمعة التي تتحدى بدفئ وحرارة شعلتها الكتل الجليدية والاقطاب المتجمدة والتي بمقدورها ان تحولها وتصهرها وتغيرها من الحالة المتجمدة الى الحالة السائلة...تشمسوا(شمسوا ارواحكم كل صباح)بحنحجرتها الماسيّة التي تطلق ذبذبات وموجات صوتية تتخطى كل الحواجز والمسافات الضوئية.....مهما كتبت ستبقى كلماتي باردة وقاسية امام دفئ وحرارة وطاقة حنجرتها أمام زغردتها.أطال الله العليّ القدير عمرها وكلّل أيامها بالصحة والهناء والرضا. هي دوما تنادي الانسان داخلنا،ألم يأن الأوان لنستجيب لنداءاتها؟؟؟؟؟؟!!!
 

روابط متعلقة 





















 
مواقع صديقة
مواقع محلية
مواقع عالمية
مواقع خدمات